وطني في كلمات
كتبهاميساء البشيتي ، في 20 يونيو 2009 الساعة: 10:21 ص
وطني في كلمات
مهداة إلى الصديقة الغالية لوتس صوالحة من مدونة ركب الفرسان .
بوحي في هذا الصباح جاء ردا ً على استفسار من الأخت الحبيبة لوتس صوالحة من مدونة ركب الفرسان .. وكان تعليقها الكريم :
" الغالية الاستاذة ميساء
مساء الخير .
شكرا على هذا الادراج النبيل .
ولكن اسمحي لي ان اسأل ماذا يعني الوطن .
اهو الهوية او جواز السفر … اهو الاهل والاصدقاء والتراب الذي سرنا فوقه … ام هو المكان الذي تنجذب له الروح .
دمت بكل الخير "
سؤالك هذا يا لوتس فتح مسامات القريحة في خلايا مخيلتي وفتح ألبوم الذكريات على مصراعيه .. الوطن لي يعني كما يعني لطفلة صغيرة .. حفنة من الذكريات تودعها في قلبها الصغير .. تختلس النظرات إليها في لحظات السنا حتى تستنطق حلما ً استهلك منذ آلاف السنين وتحلفه بالله أن يعيد الحكاية بعد أن استهلك شريط الذكريات .
صغيرة كنت لا أتجاوز الرابعة من عمري أو أقل ربما .. أصحو على همسات ناعمة تأتيني من غرفة الضيوف .. أعلم أنها همسات أمي وأبي لحظة يحتسيان قهوة الصباح .. أركض إليهما وأنا نصف مغمضة عيني وأجلس على أقرب أريكة هناك وأستمع لأحاديث الصباح وعندما ينتهيان من احتساء قهوتهما الصباحية يغادر أبي إلى عمله وتعود أمي لمتابعة أعمال المنزل وأنا في تلك الأثناء أحضر قطعة من الخبز أغمس فيها بقايا القهوة في فنجانيهما ثم أركض ثانية إلى سريرهما الخالي وأستلقي فيه وأتدثر بغطائهما .. كنت أريد أن أمتص كل قطرة من حنانهما ..وعندما يحين موعد استيقاظ اقراني وهم كثر نذهب لإحضار صحون الحمص لتناول وجبة الإفطار الجماعية وأعترف أن صحن الحمص الذي كنت أحمله نادرا ً ما كان يصل البيت سالما ً فقد كنت شقية جدا ً ولا أنفك عن المشاكسة والإشتباك مع أولاد الحي الذين كانوا يدركون هذه الشقاوة وكيف تحل عليهم كلعنة من السماء .
ثم أتوجه أنا وأقراني إلى اللعب في ساحات الحرم حيث كنا نسكن بجواره وكنا نختبىء داخل أقبيته ونصعد درجاته الطويلة مئات المرات دون كلل أو تعب ثم نأخذ بالتجوال في ساحاته بين تلك الأشجار الجميلة ثم نقف ببراءة الأطفال نشاكس أفواج اليهود والسائحين المارين من هناك وأحيانا كنت أنتظر في باحة المنزل حتى يمر أحد السكناج كما كنا نسميهم وهم عصبة من اليهود المتطرفين والمتشددين ( الشكناز ) وعندما يمر أحدهم أركض تجاهه وأشد سالفه _ لهم سالفان طويلان _ ويأخذ هو بدوره الهرب مني ..
لم أكن أعرف الخوف يومها .. ولم أكن أظن أنني أودع تلك الأيام الجميلة إلى غير رجعة .
تركت أقراني وساحات الحرم ولواوينه ومشاكسة السكناج ورحلت من وطن هو أمي التي حملتني في رحمها وتمخضت بيّ وأنجبتني وأرضعتني من ثديها كل الحروف .. ثم رحلت عنوة عنها وعني .. هل كنت أحمل جواز سفر في حينها .. هوية .. ورقة ثبوتية ؟
لا أظن .. كل ما كنت أحمله قطرات الحليب التي أرضعتني في يوم وما زالت تسري في روحي ودمي وألبوم الصور وكلمات هي لهجتي التي ما كنت أظنها غريبة حتى قدمت للبائع في يوم ما وقلت له بلهجتي " أديني مسكة " فلم يفهم علي ّ وكان يجب علي ّ أن أقول له : أريد شراء العلكة .. بدأت أشعر أن لهجتي غريبة ورفاقي غرباء والشوارع غريبة وأنني لو درت حول هذه الشوارع ألف مرة بالنهار والليل لن أصل لتلك الشوارع أبدا ً .
تأقلمت مع الوضع الجديد وأخذت أحب الأماكن الجديدة وصار لي فيها أركان أحبها .. أحن إليها .. افتقدها ..وكم بكيت بمرارة حين حملت حقيبتي وغادرت ..
كم مرة غادرت لا أعلم ؟ كل ما أعلمه أنني أحب أماكن هي تحبني وتشتاق إلي ولكن هل هي وطني ؟
هنا أتاني سؤالك يا لوتس كالغيث فوجدت أن حضن الوطن كبير جدا ً يشمل أسئلتك مجتمعة وأن ألبوم صوري بلغت عدد صفحاته صفحات عمري وأن لي في كل قطر ركن أحبه وأشتاقه وأدعوه ليشاركني الحلم ذات مساء ..
ولكن يبقى حضن أمي هو وطني الذي أنجبني وعلمني كيف ألفظ اسمه ..كيف ألفظ الحروف .. كيف أغمس فنجان قهوة أمي وأبي بكسرة الخبز واستلقي في فراشهم .. كيف أشاكس أولاد الحي وأنتف سالف أولاد السكناج .. كيف أنام كل ليلة مطمئنة لا أحلم إلا بالمشاكسة واللهو .
غاليتي لوتس ..
"بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطواني "
"كل قلوب الناس جنسيتي فلتسقطوا عني جواز السفر "
الوطن هو يا غاليتي جواز السفر والهوية واللهجة والتراث وهو الأهل والأصدقاء والتراب الذي سرنا فوقه وهو المكان الذي تنجذب إليه الروح .. كلها مجتمعة يا لوتس تعني لي ولك وللجميع الوطن .
شكرا ً يا صديقني على تعليقك الذي أتاح لي فرصة البوح وأتمنى أني لم أطل عليك وعلى جميع الأحبة
ودمت يا لوتس صديقة غالية ورفيقة المداد وأنيسة الوجع .
صديقتك ميساء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 10:35 ص
تحياتي صديقتي ميساء الزاهرة
لقد رسمت الوطن تجسيدا في الذات
فأصبت المعنى ميساء ست البنات
دعيني أضيف يا صديقتي
وطن الانسان هو الحرية والعدل والذات
وهي ثلاث مجتمعة
لا يوجد وطن بغياب أي منها
بلاد بلا حرية ليست وطنا
أرض بلا عدالة ليست وطنا
وديارا لم تنبت الذات فيها ليست وطنا
حتى يكتمل الوطن لا بد من أن يلبي
حاجة الانسان إلى التكامل في شخصه من لحظة ولادته حتى مماته
وحاجته إلى الحرية التي تمكنه من أن يكون هو نفسه
وحاجته إلى العادل حنى يسنطيع أن يحمي ذاته
أنت حقا درة القدس الظيمة
مع التقدير والحب
آدم
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 12:52 م
تحية لشخصكم الكريم ، وهنيئا لك على هذه الرائعة ، التي صدرت عن حس شعري مرهف وتجربة ومعاناة قاسية ، عكست ما بدواخلك وما تحميلينه من هموم الوطن وجراحاته ونزفه الذي لا ينقطع..تنقلنا من صورة إلى صورة ، ومن مشهد إلى مشهد ، ومن دفقة شعورية إلى أخرى رسمت لنا بريشة الفنانة المبدعة صورة الطفلة الذي تمازجت في دواخله براءة الطفولة وكبرياء الجرح ، فرسمت لنا في عفوية نادرة هذا التلاحم الوطني الصامد الذي لا تزعزعه تناقضات الواقع ولا ألوان الضيم والجور كما أن رحلة الطفلة في الصورة الثانية هي رحلة ، أو هجرة معاكسة ، هي هجرة إلى عمق الوطن ، رحلة الالتصاق بالمدينة ، والقرية ، والمخيم ، رحلة المواجهة مع العدو بكل أبعادها وليست هجرة انتكاس وهروب ، بل هي هجرة داخلية مع الذات المقهورة ، من وطأة المحن ، وعصف الألم المحدق به فيواجه العدو بالحرف..
إحترقت سفن أشعار تحت أمواجك
ومال البحر على رمال الشوق تحت حروفك
أتقنت الغوص في محيط الجمال
ونثرت لنا كنز من كنوز سندباد
أعرف أن المكان غير مخصص للردود
وإنما محمية للغوص في أعماق الكلمات
ولكن نفسي ابت ان تغادر دون ان تسطر لك اعجابي بكلماتك..
سندباد جال البحار
وانت جلت اغوارنا بمدادك
سرني ان اكون من بين الحضور
ألحان كلماتك نسيم عليل
انت كنت لسندباد في البحر دليل
زدينا لا نكتفي منك بالقليل
وأغبط الآنسة لوتس ساعود إن شاء الله
لأحرر كلماتي
واطلق آهاتي
لابوح للبحر بكل اسراري
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 3:11 م
كلمات رائعه صادقه جدا
تحياتى لاسلوبك المميز جدا
ودى لكى غاليتى
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 3:57 م
“بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطواني ”
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>الوطن هو يا غاليتي جواز السفر والهوية واللهجة والتراث وهو الأهل والأصدقاء والتراب الذي سرنا فوقه وهو المكان الذي تنجذب إليه الروح .. كلها مجتمعة يا لوتس تعني لي ولك وللجميع الوطن .
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تطايرت روحي مع ادراجك هذا واحسست بكل كلمه نطقتي بها
احسست بالوطن الام
عبرتي واجدتي التعبير
صدقيني انحني لتعبيراتك الرائعه ولذكريات الطفوله سجلتيها بجمال باذخ
احي فيك الوطن
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 6:11 م
هذا هو الوطن و هكذا هو في قلوبنا دوماً
الوطن هو ما يعيش فينا و أن كنا ـ أو بعضنا ـ لا نعيش فيه .
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 8:04 م
ميساء
كم هو تعليق جميل على سؤال اللوتس الرائعة
الوطن وصفتيه كما في قلوبنا جميعا
وحديثك الجذاب عن ذكريات مضت
تحياتي لكي ميساء
وادعوكي لمعرفة باقي احداث علي وشربات
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 8:30 م
عصفورة الشجن الميساء : وطنك وطننا وشجنك شجننا وليس يبقي الا ما تحتضنه قلوبنا. ليس لمثلي ان يبدي رايه في ادراجك ولكن املي رايكم الغالي في جديدي.دمتي بخير.
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 12:50 م
كلمات جميلة و دلالات عميقة
تحياتي لك غاليتي
ودعوة لجديدي
دمتي بألف خير
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 2:51 م
الاستاذة ميساء
مرور سلام وموده واطمئنان
ولي عوده بامر الله للادراج
مساء الفل
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 3:26 م
وطني ترابك بين أوردتي وكفي والجبين
وطني مشاعر ذكرياتي بعض لوحات السنين
وطني الحكاية والبداية والنهاية والحنين
وطني بلا علمٍ بلاجنسيةٍ للمترفين
وطني تكلله حكاية طفلةٍ تذكي أنين
لاتستفز مشاعري وشعري إلا نصوص كتبت بمشاعر وبريشة شاعر
شاعرة انت أختي المبدعة ميس
لك جل احترامي وتقديري
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 9:14 م
تحياتي
وطن..نقطة بدء..او ركن انجذاب يصنع تشكيلة الذاكرة..
احساس بالانتماء..لديمغرافية..وجغرافية ما..تحدد الهوية
الأبدية..لكينونة الانسان..كان وطنا عربيا كبيرا..من
طنجة الى الفرات،ولكنه طقف ينكمش كانكماش صناع السياسة
ويصغر كصغرهم..ويتمترس كتمترسهم خلف كراسيهم المهترئة..
كان فرحة كبرى..فغدا غصة عظيمة..إلى أين يكون المفر؟؟
كوني بالف خير..
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 9:49 م
الغالية رفيقة السفر في دروب الاوطان ….
ابكيتني …..
ابكيتني واثرت مواجع اكتمها ….
اخمد صهيلها بالصبر ….
وفي غفلة تنهمر فاغرق من الجوى …
واقول …….
انه الانتماء الذي كتب على مسامات جلدي ..
كيف لااتنفسه ….اموت اموت
غاليتي ابدعتي ببراعة الاطفال حتى النجوم …
فسلام على بلاد الزيتون وبلاد النخيل …
مودتي ايتها الزيزفونايه العذبة .
اختك دجلة ……
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 5:58 ص
أسعد الله مسائك الرائع ميساء
نعم كما صورتي الوطن باحلى حلله وجماله
فالوطن هي الارض والتراب التي نفخر اننا منها
الوطن هو كل فخرنا من نحيا لنحميه من اي عداء
الوطن منا والينا جميعاً والكل يفخر بانتمائه
الوطني لاارضه ولشعبه ولااسرته الوطن يجمعنا ويفرحنا
ويحمينا من لاوطن ولا اصل له حتماً هو ان سان ضائع
ما أجمل ما كتبتي ايتها الاستاذة الاديبة عن الوطن
ارفع قبعتي واحنى رائسي احتراماً لوطنيتك الجميلة
تقبلى مرورى
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 10:32 ص
نصٌّ أدبي راقٍ يستحق التقدير
لك كل الود و الاحترام أختي ميساء .
بالنسبة لتكبير خط المقال في مدونتي لم اتمكن من ذلك رغم المحاولات المتكررة ، داخل المدونة خط المقال كبير و عند النشر لا يتغير حجم الخط .
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 2:42 م
الاخت والاستاذة الفاضلة ميساء
((أمي التي حملتني في رحمها وتمخضت بيّ وأنجبتني وأرضعتني من ثديها كل الحروف ))
نعم لقد ارضعتك كل الحروف والذكريات وعبق المكان
فكان تراب هذا البيت القديم اصل كل مكان جديد
احساس صادق جميل يحمل الوفاء والانتماء
تراب الوطن واحد وكل مكان انتى فيه هو لك ولنا اجمعين
ولا يبقى الا توحد اهل الوطن الذى توحد منه التراب والبلاغة والحب
واللغة العربية الجميلة لا بيقى الا توحد النفوس والاهداف
كما اخبرنا رسوله الكريم (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي ))
تحياتى اختى الفاضلة دمت بخير
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 5:28 م
أحبابى المدونيين يعلم الله مدى حبى لكم وشوقى للقائكم فى الدنيا على خير او فى الاخرة فى الفردوس الاعلى مع الحبيب محمد صلى الله علية وسلم لذلك ساخصكم جميعا اخوه واخوات بهذا الدعاء
( اللهم ارضا عن هذة الكوكبة التى اخترتها واصطفيتها من دون خلقك لتكون نبراسا ونورا لهذة الامة اللهم اشرح صدورها بفيض الايمان بك وجميل التوكل عليك واهدها سبلها واملاء قلوبها بالحب والخير واجعلها من السعداء فى الدنيا والاخرة ووسع رزقها واشفى ابدانها واسعد بيوتها وفرج كربها وهمها ونور وجهها واجعلها تتلالا كالنجوم فى السماء انك نعم المولى ونعم النصير ….. اللهم امين )
اخوكم / سعيد الشريف _ مدونة الايجابية والاصلاح
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 8:41 م
اختى الكريمة ميساء
كل القلوب المحبة تصلح اوطان بحق وحقيقى
شكرا لك
أحبائي أدعوكم إلى جديدي عمر من الحب
يستحق أم نتمعن فيه ونعيش به ..
للحب, مثل كل شيء في الدنيا, عمر يعيشه, ثم ينتهي!!
ولا يبقي في الدنيا ولا في الآخرة, إلا وجه ربنا ذو الجلال والإكرام, وإذا كان الإنسان نفسه, عرضة ـ حتما ـ للزوال, فلابد من باب أولي, أن يكون لكل ما يرتبط بالإنسان.. نهاية!!
والحب مثل الكائن الحي, يمر بثلاث مراحل, هي الميلاد, والحياة, ثم الموت, هذا شيء مؤلم لا يريد المحب أن يتحدث فيه, لأن المحب يشعر بأن حبه سرمدي أبدي يرتبط بحياته هو, وهناك بالفعل إشارات ربما تكون هي السبب في أن المحب يؤمن بخلود الحب ودوامه مدي الحياة, ذلك أن من الأشخاص من لا ينسي حالة حب عاشها.. ويظل طول حياته أسيرا لها ولأحداثها,
لكن يجب التفرقة بين( وجود الحب) و(ذكريات الحب), فالحب كما قلنا محدود العمر.. لكن تبقي منه( ذكريات) هي علي وجه الدقة, الصور المختزنة في الوجدان, لأيام الحب!! هي صورة تفصيلية للهمسات واللمسات وللأنفاس والنبضات, هي صور للأزمنة وللأمكنة.. نماذج محفوظة في عمق الوجدان, يستدعيها القلب الظامئ إذا استبد به العطش وأعوزته الحيلة, وفقد الطريق إلي حب جديد.. لكن الحب ليس مجرد مشاعر أو أحاسيس فحسب, إنما هو أيضا مواقف وممارسات وتصرفات, وتتوقف هذه المواقف عن النبض الحي, حين يدهم الحب داهم يغتاله أو يقتله.. فلا يجد المحب أمامه مواقف أو ممارسات أو تصرفات.. إنما يبقي صدي الصوت ورنين الأيام, يثير الشجن تارة ويعتصر الجفن دمعا وبكاء.. وحين يشتد الحنين تتوالي الصور.. وتتدافع الذكريات مثل عصافير الجنة تحيط بقلب المحب المحروم بعد طول غرام.. تلك هي الذكريات التي تبقي.. التي تمنح الإنسان شعورا بأن الحب لايزال.. وبأن الغرام لم يزل.. وبأن الحبيب يحتاج للغزل!!
ومرحلة الميلاد للحب, متعددة الأشكال, متباينة الصور, وليس من السهل علي من ليس له خبرات سابقة, أن يدرك معني ما يحدث عند ميلاد الحب!! فالميلاد قد يأتي بغتة.. وعلي غير توقع أو ترتيب أو انتظار!! هو الحب من النظرة الأولي, يومض بوميض كالبرق يرج السماء إيذانا برعد يقصف القلب بقوة واقتدار, ومثلما حملت مريم في عيسي, داهمتها الدهشة والانبهار.. لأنها لم تتزوج.. والمحب هنا تداهمه الدهشة ويعصف به الانبهار!! هو لم يشاهد هذا الإنسان قبل ذلك, أو لم يسمعه.. ثم إن هذا الإنسان ربما لا تكون فيه ميزة ما.. بل ربما يكون من حوله أجمل وأعظم.. لكنه معقود اللسان, مذهول الخاطر, فقد فاجأه مخاض الحب في لحظة خاطفة, دون أية مقدمات.
والميلاد قد يأتي تدريجيا.. بالألفة والاعتياد.. وقد يأتي تصعيدا دافئا لصداقة تبدأ باردة ثم تتسلل إليها حرارة خفية مدهشة, تتصاعد بمشاعر الصداقة وأحاسيسها إلي ذروة دافئة, يجنح إليها القلب كما تجنح السفن في عرض البحر إلي الشواطيء, وقد تبدأ لحظة الميلاد بالصوت حتي قبل الرؤية.. فللصوت عند بعض البشر قدرة ذاتية علي اختراق القلب والوصول إلي مراكز السلطة فيه, وقد يأتي الميلاد من مجرد القراءة لشاعر أو لكاتب.. لأن بعض الأشخاص( يتآلفون) من( شخصية) الكاتب دون أن يعرفوا( شخصه)!! ويحدث هذا للنجوم.. للمطربين ولاعبي الكرة والأدباء, الذين تتكون شخصياتهم في ذهن المتابع وفي وجدانه.
لكن الميلاد يحتاج إلي وسائل إعاشة متعددة الصور, فالمشاهدات المستمرة للأطراف المحبة, والاستماع المتبادل, واللقاءات والمكالمات, تعمل علي( تغذية) هذا الوليد وبث نبضات الحياة فيه بقوة واستمرار, وكثيرا ما تزيده الأزمات قوة, وقدرة علي تخطي الصعاب ومواجهة صعوبات الاستمرار, ويختلف الناس في وسائل إعاشة الحب, من مجرد تبادل الكلمات إلي الحوار الجسدي, وفي أحيان كثيرة يموت الحب فجأة باسفكسيا الخنق الجنسي إذا كان الجنس متعجلا, كوسيلة وحيدة للإعاشة, وهنا تكون فجيعة البنت وحدها, حين تدرك أن السم كان مدسوسا في العسل, ذلك أن كل( كائن حي) معرض للموت إذا لم يكن تناوله لوسائل المعيشة مقننا وبحساب تدريجي, فنحن علي سبيل المثال نتدرج في إطعام الوليد الصغير من الرضاعة بقطرات من لبن الأم, حتي يصل إلي مرحلة القدرة علي التهام اللحوم!! وهنا لايمكن أن تقدر الحياة لمخلوق, بدأ بالأخير!! وخط النهاية في سباق المحبين هو الزواج.. وليس من الممكن أن نبدأ سباق ناجح من خط النهاية, من هنا نجد أن الحب الذي يبدأ حياته بداية طبيعية تدريجية مثل أي كائن حي, يعيش أطول بكثير من ذلك الحب الشره بنهم, والذي يبدأ حياته بأكل اللحوم, والمسألة فيها من المنطق ما يقنع ذوي الفكر السليم, فالقفز فوق الخطوط في محاولة الوصول في وقت سريع, يترتب عليه الانكفاء وعدم الاكتفاء, فيبدأ صراع بين الحياة والموت,
وأعظم حياة للحب, أن يكون فيها( مساحة للأشواق) ذلك أن( الالتصاق) الروحي أو الجسدي أو كليهما معا, يلغي مساحة الأشواق المتبادلة, وإلغاء هذه المساحة, يباعد بين اللهفة وبين الهدف, ويصبح الشوق منعدما, لأن جوهر الشوق حرمان, إن ترك مساحة للأشواق بين الحبيبين كفيل باستمرار اشتعال الحب, وارتفاع ألسنة اللهب, وصحيح أن ذلك قد يمثل عبئا مرهقا علي الإنسان.. لكن الصحيح أيضا أنه مثل الصيام, كفيل بتحسين وظائف الجسم عموما والقلب خصوصا, وللأشواق, الاعتبار الأول في طول العمر للحب, ولقد قيل إن قيسا لو كان قد تزوج من ليلي, لما سمعنا عن حبهما!! فالمحبون يتزوجون ويمرون علي الدنيا مرور الكرام.. لأن مساحة الأشواق قد تم محوها.. لكن الذين أرهقهم الحرمان وأنهكهم الشوق, هم المعروفون الذين ملأت تأوهاتهم عنان السماء.
وكما قلنا, فإن هذا( المخلوق) يتعرض للموت شأنه شأن كل كائن في الدنيا.. والمدهش أنه إذا كانت وسائل الميلاد للحب معدودة, وإذا كانت وسائل الحياة له محدودة, فإن وسائل موت الحب متعددة وبلا حدود!! وأكثر وسائل النهاية للحب دهشة واستغراب, أنه عند بعض الناس قد يموت بالوصول أو بالوصال!! وهذه النهاية المدهشة, هي مصداق لمقولة إنجليزية تقول: إذا أردت أن تنهي قصة حب, تزوج من تحب!! لكن هذه المقولة لا تعني الطعن في الزواج, لأن المقصود بها ـ علي ما نعتقد ـ أن الزواج سينهي الأشواق ويوقف الحرمان, باعتبارهما قطبي الرحي في الحب, لكن المطمئن أن ذلك لا يحدث عند كل الناس, فالبشر يختلف فيما بينه اختلافات هائلة في درجات المشاعر ومراتب الأحاسيس, وطبقا لتجاربي علي الناس, فإن تاريخ الميلاد, يحدد إلي درجة كبيرة ما بين الناس من اختلاف في الطبائع إذا أخذنا في الاعتبار, الفروق المؤثرة مثل اختلاف الثقافة واختلاف البيئة وعوامل الوراثة, وتنعكس هذه الاختلافات علي العلاقات بين المحبين, لأن كثيرا من حالات الحب تموت بالسكتة المفاجئة, نظرا للتصادم بين الطباع بعد أن يتكشف كل محب للآخر, وقد يموت الحب بسبب خارجي, يحول دون استمرار المواقف والتصرفات, وقد يموت اغتيالا وقتلا عند بعض من لديهم القدرة علي الهروب من الحب في مرحلة من مراحله, وقد يموت بطول العذاب وجفاف ينابيع الوصال.. وهنا يبدو الشيء وضده, لأن الوصال له مفعول متناقض أحيانا, فبعض الحب يقتله الوصال, وبعض الحب يحييه الوصال!!
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 11:06 م
غاليتي ميساء
اخذتني الرساله بين سطورها مثل تائهه وجدت من يسوقها من كفها ويوصلها دربها المنشود
الوطن هو جواز السفر وهو الهويه
الحنين للوطن هو المرارة العميقة في حلق الغربه
الذي نتوهم انه وسيلتنا للفرح
الحرم وبقايا كؤوس القهوه
وحكايات الاب وحنان الام وشقاوة اطفال الحي
كأنك تبكين الذكريات وتبكيني معكي
راقية الراقيات نص صادق من القلب وصل قلوبنا
كما لو اني اسمع همسك به في اذني تماما
لوتس شكرا للسؤال
فالجواب كان اكمل واشمل وارق واصدق اجاااابة
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 4:08 ص
الاخت الكريمه ميساء:
ادعوكي الي جديدي لابداء رايكم الغالي به
دمتي بخير
تحياتي.
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 8:28 ص
أختي الكبرى ميساء..أعجبتني بل أحببت كلماتك كثيرا أكرمك الله … رؤيتي للوطن يعبر عنها قول الشاعر:
ولست أرى سوى الإسلام لي وطنًاالشام فيه ووادي النيل سِيَّانِ
وحيثما ذُكـر اسمُ الله في وطـن أعددتُ أرجاءَه من لبِّ أوطاني
أختي ميساء دعوة لإحياء ذكرى مأساة سربرنيتيشا…شاهدي الموضوع عندي على المدونة وجزاكي الله خيرا..
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 11:54 ص
أحبابى المدونيين يعلم الله مدى حبى لكم وشوقى للقائكم فى الدنيا على خير او فى الاخرة فى الفردوس الاعلى مع الحبيب محمد صلى الله علية وسلم لذلك ساخصكم جميعا اخوه واخوات بهذا الدعاء
( اللهم ارضا عن هذة الكوكبة التى اخترتها واصطفيتها من دون خلقك لتكون نبراسا ونورا لهذة الامة اللهم اشرح صدورها بفيض الايمان بك وجميل التوكل عليك واهدها سبلها واملاء قلوبها بالحب والخير واجعلها من السعداء فى الدنيا والاخرة ووسع رزقها واشفى ابدانها واسعد بيوتها وفرج كربها وهمها ونور وجهها واجعلها تتلالا كالنجوم فى السماء انك نعم المولى ونعم النصير ….. اللهم امين )
اخوكم / سعيد الشريف _ مدونة الايجابية والاصلاح
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 1:04 م
الوطن حيث تستقر روحك و لو دفنت تحت قاع البحر
دمتم سالمين
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 5:35 م
سلام الله عليكم
العزيزة ميساء
قَالوا عَنْهَا المُونَاليزا
تِلْكَ الصُورة
أواللوْحَةِ الخَلابَه
تُحْفَةُ عَصْرِهَا
بِريشَةِ دافنشي
رُسِمَت مَلامِحُهَا
فَحَيَرتِ العُقول
شَرد الفِكْر
وَتَاه في بَحْرٍ مُتَلاطِم
مِن الأَحْلام
وَوصَفُوهَا
نَفرتِيتي فَاتِنَةَ الدَهر
وَلميسٌ مَلْمَسُها
ضَاويَةَ الخَصْر
صَهيبٌ وَجْهُهَا
قُلتُ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ
دَعُوني أُحَدِثكُم
عَن حَبيبَتي
بِكَلامٍ مُخْتَصَر
============
مِن قَديم الأزَل
وَلَم تَزَل
مَا قَبْلَ التَاريخ
وَعَبْرَ العُصُورِ
صَبيَه
فَتيَه
لُبَابَه
وَنَوّار
هي في الخَيَال
وَفي القلب
مَزْروعٌ حُبُها
مَحْفورٌ إسْمُهَا
في العقل
والوِجْدان
حَمَلت سَيْفاً
مَع كَنْعَان
شَعْرُهَا الأدْهَم
كَدَهْمَاءِ ألليْل
أوتَارُه تُعْزَف بِه
أجْمَل الألحَان
غَدافٌ هو
يَصِل
عَنَان السَمَاء والنُجُوم
=============
بَريقُ عَينَاهَا
يَأسِر وَيَسبَحُ
في الفَضَاء البَعيد
والهَتُونُ يَسِيل
من مُقلَتَيْهَا
لِتُنْجِب الرَبيعَ
وَتَحْفِر في ألجِبَال
والسُهُول
ألأخَاديد
لِلوَديد
لِلصِنديد
لِكُلِ من هو
في الفَيْحَاء وَالربوعِ
لَبيد
وَتُغْرِق كُلَ مَكَّار
شَديد
بِلوءمٍ وَغَدرٍ
دَخَلَ خَيْمَتِها
ذَاكَ الرِعْديد
صَرخَت البِكر وَا نَبُوخَذا
فَجَاءَ الكِلداني مُلَبِياً
مِن بلدٍ بعيد
فَعَادتِ الصَبيَه
كَنْعَانيه مِن جَديد
=============
نَجلاءٌ هي
كُلثومِيةٌ وَكَروَان
عَذبٌ صَوْتُها
أحْلى مِن الفُرات
وَحَفيفُ الأَغْصَان
يَحْلو لِسَمَاعِهَا
ألسَمر
وَتَرقُصُ الأُذن
عِند السَحر
وَرِضَابَهَا مَنْهَلٌ لِلعَطْشَان
يَروي النَرجِس وَنِسرين
وَمَقصَد كُلَّ طَير
جَاءَهَا الغَدرُ مَرَّةً أُخرى
مِن مَهْران
وَأُسِرَت مُجَدَداً مُدَه
مِن الزمَان
وَهُزِمَ مَهران
بيد الإسكَندر الأكبَر
وَاصْبَحَت أسِيره
هي وَأخَوَاتِها عِند
مَلِك الرومَان
=============
لا تَسْكُت على الذُلِ
هي بَهيره
لا يُنَافِسْها أحد
هي
بَارِعَه
بِتَرنيم رَنين وَصَل
رَامي
بَعْد إبْتِهال
حَبَاهَا ألله وَاكْرَمَهَا
بِسَيدٍ نَبي
عْرْضُهَا مَصُون
لايُعِيبَهَا عَابِث
أو مَجْون
عَانَتِ الحَبيبَه الوَيْلات
وَمَرّتِ السنون
وَجِيُدهَا مُرَّصَع
بِاليَاقوت
وَالمَرجَان
=============
طَرَقَ بَابَهَا الفَاروق
بِسِلْمٍ وَعَهْد
وَفَكَ قَيْدَهَا بَعدَ
مَعْرَكَةٍ
قَادَهَا سَيفُ ألله
المَسْلول
وَعَادَتِ الحَسْنَاء
لِتَزْهو وَتَفتَخِر
بِحَسَبِها وَنَسَبِها
الأَصيل
ذَاتَ العُيونِ الدَعْجَاء
يَتَغَنّى بِهَا الشُعَرّاء
وَيَحْكِي عَنْهَا
المُؤَرِخُون الأُدَبَاء
وَتُنْعِشُ النُفوسَ
بِلَوْنِها الأَبيَض
وَعُطْرِهَا الفَوَاح
=============
هي الحَبيبَه
هي الوَليفَه
هي لِلحُريَةِ أُنْشودَه
هي الجَمَال
هي الأَمَال
هي مَطلَب أي وِصَال
هي الأُم
هي الأُخت
هي رَفِيقَةُ كُل وِئَام
من هي ؟؟؟ فهل ادركتم
مَرَّت مُجَدَداً بعصور وعهود
هَذه بِداية العُهود
ألفرزدق يمدح زين العابدين
هَذا أبنُ خَيرِ عِبَاد ألله كُلَهُم
هَذا التَقي النَقي الطَاهِر العَلمُ
=============
وَتَوَالتِ الأَيَام
وَالسِنين
إلى الوَقْت
المَعْلوم
حَيْثُ أبو ألطَيْب ألمُتَنَبي
في قَصِيدَتِه اَلـــيـــومَ عَــهْــدُكُـمُ
اَلـيـومَ عَـهْدُكُمُ فـأَين الـموَعِدُ
هَـيهاتِ لَـيسَ لِـيَومِ عَهْدِكُمُ غَدُ
اَلـموتُ أَقـرَبُ مِـخلَبًا مِنْ بَينكُم
والـعَيشُ أَبـعَدُ مِـنكُمُ لا تَبعُدوا
إلى أن وصل
فَرأيتُ قَرنَ الشمسِ في قَمَرِ الدُّجى
مُـتَـأوّدًا غُـصـنٌ بِـهِ يَـتَأَوَّدُ
عَـدَوِيـةٌ بَـدَوِيَـةٌ مِـن دونـها
سـلبُ الـنُّفوسِ ونارُ حَربٍ تُوقَدُ
=============
بَقيَت مُنْتَصِبَةُ
الهَامَه
دُجَى الَليْل والصَلْتِ
من السُيوف يَنْخُر عِظَامَهَا
لا عَجَبْ فَهي
الدَوحَه
من كُلِّ أصْقَاعِ
الدُنْيا
أخْشِيديينَ
وَفَاطِميين
وَسَلاجِقَه
مَطلَبُهَا الوحَيد
هي الحُريَه
إسْمُهَا
الأُلفَه
المَحَبَه
وهي الأثِيلَه الأَبيَه
=============
جَاءَهَا الغُزَاة من
كُلِ صَوبٍ
وَحَدبٍ يَنْسِلون
عَادَتِ الصَبيَه أسيره
من الزَمَنِ قَرنين
ومن الحِرَابِ تَئن
حَمْلةٌ قَادَهَا بُطْرس النَاسِك
المَفْتون
مَعرَكَةٌ حَامِيه
مَع الحَامِيات الصَليبيَه
وزنكي نور ألدين
يصهلل السيوف
في مَعركَةِ حِطين
فك أسْرَهَا النَاصِر
صَلاح ألدين
تَابَع التَطْهير
في عَينِ جَالوت ضِد المَغول
الظَاهِر بيبَرس
وَقُطُز سَيف الدين
=============
وَاكْمَلَ المَسير
خَليل بِن قَلاوون المَمْلوكي
ودَحَر أخِر جُندي
مَغُولي
وجَاء العُثمَانِيون
بعد مَعركَة
مَرج دَابق
وبَقيت الصَبيَه مُدة
أرْبَعَة قرون
هَا قد وصَلنَا إلى
أخر الحَديث
وَانْتُم تَعرِفون ما
جَرى في العَصرِ الحديث
من هي ؟؟؟؟؟؟
سلام الله عليكم
كم أنت رقيقة أبية
معذرة على طول الغياب
غدرٌ… أُخُوه …. وَرَجَاء
مَعذِرَةً يا قومِ… يا قومِ معذرةً
بني صَهيونَ الغدرَ طَبعُهُم … ولكن للعُربِ لا
عَزَاء
محبتي
الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 6:24 م
العرض القادم في مصر : فيلم بورنو …!!!!
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 10:12 م
وطننا ليس مجرد شجرة أرز ،
ليس مجرد جبل مكسو بالجليد ،
وطننا بقلوبنا رمزاً للحياة .
صديقتي العزيزة ميساء
كدت أن أبكي وانا أقرأ ما كتبتي ،
كم هي الغربة قاسية ،
كم هو الفراق صعب ،
لكن الظروف هي من تجعلنا نغترب ،
هي من تجعلنا نفترق .
أتمنى أن تعودي إلى بيتك حضن أمك ،
لترفعي يدك عالياً محلقة في سماء وطنك المحرر .
أتمناكِ بخير .
أخوكِ دائماً..نيجــر .
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 2:35 ص
السلام عليك اختي ميساء
تحية صادقة
يا سيدتي الفاضله
نحب اناس كثر ومنهم من
نضنه الأوحد الذي ملك كل
مشاعرنا … ولكن الأب والأم
لا يمكن مقارنتهما بأي حب ابدا
وحضورهما في النفس دائم لا ينقطع ابدا
وقسي على ذلك حب (مسقط الرأس) ومحل النشأة
أيا كان هذا المكان
بل اننا نحب احيانا اماكن دون
اخرى ضمن البلد الواحد
لك الاحترام على هذا الادراج
الذي اثار الشجون
-
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 11:10 ص
الأخت الكريمة ميساء :: بارك الله بك وبقلمك الناعم
الذي خط في قلبي معنى الوطن بحق فقد حسستني بقيمة الوطن
عندك إذ أن كلنا لدينا هذا الإحساس العميق ولكن
لديك أعمق بفراق الأرض الحبيبة الطاهرة …
عزيزتي مدونتك تدخل القلب وتجلس من غير إذن!!إنني
أجد كل جميل في زواياها ….وأحن إلى خبز أمي من أقرب الكلمات إلى قلبي …. لك مني تحية عطرة تناسب مقامك ..
دمت بخير إنشاءالله
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 3:04 م
سيدة الكلمات الراقية
عائلة الاوطان تيبست قشرتها والثمرة مازالت يانعة
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 5:53 م
الاخت ميساء
فتحت شباك الذكريات على رياض الوطن..
فحملتنا كلماتك بعيدا،
جالت بنا بين خمائل وطن نسكنه ويسكننا،
ولا نرحل منه إلا لنعود إليه ونلتصق بأحضانه..
تحياتي وتقديري
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 8:53 م
السلام عليكم
لقد عاد اليكم الجوال لقد افتقدتكم جميعا فمرحبا بكم من جديد
واترككم مع اشعار سيد حجاب … وعذرا شوقى
@@@@@@@@@@@@@@@@
سلوا قلبى وقولوا لى جوابا * لماذا حالنا اضحى هبابا
لقد زاد الفساد وساد فينا * فلم ينفع بوليس او نيابه
وشاع الجهل حتى ان بعضا * من العلماء لم يفتح كتابا
وكنا خير خلق الله صرنا * فى ذيل القايمة وفى غايه الخيابا
لاستكمال باقى القصيده برجاء الضغط على الرابط التالى
………………………………………….
http://m20081986.maktoobblog.com/1611054
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 9:02 م
سامحوني موضوع طارئ ومهم جدا
اللهم ما بلغت اللهم فأشهد ..
جديدي الحمد لله
كنت فى اليوم فى معهد أبحاث الكبد ورأيت عدة مشاهد تستحق الرؤية المتأنية ..
فى غرفة الطوارئ العديد من الرجال مصابين بأمراض شتى معظمها له علاقة بالكبد .. وكل رجل مريض بجواره سيدة عظيمة ولصعوبة المرض وجدت الرجال يصرخون وزوجاتهم تتحمل وتتحمل وتتحمل .. بدون أى مجاملة أو سوء ظن من أى رجل تافه .. تخيلوا معي الوضع معكوس مع كامل احترامي للرجل الشرقى .. اذا وقعت الزوجة فريسة للمرض .. الرجل لا يتحمل ويضيق ذرعاً بها .. لقد وجدت لوحات من الجمال والتضامن الأنسانى ,, وبدون أى مجاملة .. لن اكف يوماً عن التعبير بجمال ورقى المرأة العربية وسموها .. الرجال تتزوج وتمرض وتصرخ وتضرب وتخون والمرأة تبكى على حبها وتخاف على زوجها وتقف بجوارها طوال العمر وهو مجرد ميت مع إيقاف التنفيذ ..
أيها الرجال .. لقد عرفت من قبل رجل تزوج كثيرا وغامر كثيرا ولعب كثيرا وعاش حياته بالطول والعرض وهو الآن يحتاج لمن يساعده فى قضاء حاجته .. أدعو الله بالشفاء له ولأخوانة من الرجال الذين لا يعرفون قيمة المرأة حقاً ويتصورون ان كل مدافع عن المرأة هو صائد لها .. أفيقوا من الوهم .. بصفتي الصحفية أقابل وأعرف المئات من النساء المصريات والعربيات ولم أجد يوماً فيهن سوى كل النشاط والأحترام وأثبات الذات .. تعالوا نحترم الولاء والتفاني والحنان فى قلب كل زوجة أو أم أو أبنة أو أخت او حبيبة …كفى عبثاً وسوء ظن فى الناس وفى المدونين وفى كل صاحب كلمة حق فى شأن المرأة العربية فنحن الرجال لا نعرف سوى التهكم والسخرية وسوء الظن والنقص فى النفس والعقلية ..
المشهد الثاني ..
طفل يبلغ عشرة سنوات فقط لدية تليف كبدي واستسقاء وبطنه بها أكثر من 25 لتر ماء زيادة نتيجة رشح الكبد وتهتك الطحال .. هذا الطفل والمريض وهناك عشرات مثله يعملون عملية بذل كل شهر وهى عملية إنزال للمياه الزائدة ويحتاجون دوما الي وحدتين من البلازما وعلبة دواء تسمى ألبومين وهى عبارة عن مشتقات للكبد العلبة واحدة بحوالي 250 جنية مصري ولا توجد بسهولة فى الصيدليات وتتوفر فى الشركة المصرية للأدوية .. هل تعرفوا ان الكبد السليم يفرز بحوالي عشرة آلاف جنية ألومين هذا فى اليوم .. بمعنى أوضح ان كبدك السليم هذا نعمة لا تقدر بثمن .. فيا أيها الإنسان رجل أو امرأة لا تحزن طالما ان صحتك بخير لا يوجد ما هو أهم من الصحة … هل تعرفوا أن لكل مريض وحدة بلازما فقط وهى مشتقات دم يتم توفرها عند تبرعنا بالدم .. هيا أخى وهيا اختى الكريمة تبرعوا بالدم حتى تستمر الحياة .. هل تتخيلوا أن البلازما تلك تصل للمريض الذي أتابعة وانا نائم فى بيتنا فقط لأننى صحفي وكل يوم أوفر البلازما التي يريدها ذلك المريض .. ذهبت اليوم كمواطن عادى لكي اختبر مجريات الأمور .. تذهب من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية ظهرا حتى تحصل على وحدة بلازما واحدة .. لم أستطع الأنتظار وضاع منى موعد مع رئيس التحرير وقلت لهم من أنا .. خمس دقائق كانت معي البلازما .. عمار يا مصر .. الضغط كبير جدا على بنك الدم .. لكن يجب ان لا تكون هناك واسطة فى دم الناس .. متى نتعلم ثقافة احترام الجميع بلا استثناء …
المشهد الثالث ..
أمراة عجوز ومعها امراة شابة تذهب للمرضى وتعطى كل مريض خمسين جنيها لكل مريض فى يده كمساعدة .. أمراه واحدة فقط تساعد مستشفى كامل .. عمار يا مصر .. هل تلاحظون معي انها سيدة وليست رجل .. والله لا أدافع هباء عن المرأة و لكن على تجربة ومن يظن انها محاولة للنفاق أو تعاطف مع المرأة فهو خاطئ .. يا سادة فى حياتي العملية والعلمية والصحفية مئات ومئات من الأخوات والصحفيات والآنسات والمتزوجات ,, الكل يركز فى عمله ويتفوق على نفسه .. حتى أبنه أخى حصلت على المركز الخامس بفارق درجتين وصديقاتها الستة معها من الأوائل .. حتى فى التدوين لم أجد أمراه يوما مجنونة تشتم فى الجميع وتسخر من الجميع وتتعب نفسها لمجرد ان تشتم هذا وذاك .. أرجوكم بدلا من البحث عن السوء أو السىء .. نبحث عن الجميل والجيد …
رجاء خاص
إلى كل قلب أبيض زى الفل .. بادر بالذهاب إلى أقرب معهد أبحاث كبد بالقرب منك وأشترى علبة أدوية تسمى ألبومين . مشتقات كبد . وهى غذاء هام جدا لكل مريض كبد ومفيدة جدا وغالية هي بحوالي 235 جنية وأعطها لأي مريض كبد وما أكثرهم فى مصر ومن يريد المساعدة يتصل بي ويمكنني إرسال المريض بنفسه ويأخذ الدواء أمامك عن طريق وريده حتى ترى الفرحة بعينك والقوة وهى تدب فى جسده النحيل .. رفضت احتراما لقلوبنا جميعا وقلوب المرضى أن أدرج هنا صور للمرضى ومن يريد ان يتأكد ويبكى فى نفس الوقت يراسلني على بريدي على ياهو وانا أرسل له الصور والمستندات لأي حالة لمريض الكبد وهو كثيرون وأصدقاء لي شخصيا ً
وكما بدأت المقال بكلمة الحمد لله أنهى المقال بصرخة قائلا .. الحمد لله
الصحة أهم من كل شيء والأجمل هو الزكاة عليها لمن يستحق ..
عذراً على أنفعالى .. لكن عيني وقلبي رأى الكثير والكثير من المواجع فى يوم واحد …
بقلب وبروح وبعين / فتحى المزين
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:13 م
صديقتي ميساء
نص رائع رددتي به على صديقتنا اللوتس
الوطن … تهت في نصك .. جريت خلف طفولتك ..
تذوقت طعم القهوة الصباحية في قعر الفناجين
واستدفئت بحنان لا يمكن ان يكون سوى من ابي وامي
حرضت الذاكرة للرجوع الى الوراء سنوات طويله
شكرا لمساحات الفرح الذي ارسلتيها هنا .. بكلماتك
احسست بفرح حقيقي .. وانا اكتشف اوطانا” عشتها .. وعاشتني
ربتت على طفولتي .. واحتضنت شبابي … واختلط عبير وردها بنسائم شعري
صديقتي ميساء
قلمك يخلق لي بستنان .. استمتع براحته وهواءة النقي
دمتي صديقة قريبة الى القلب
ودمتي بمحبة
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:30 م
الحنين لمدونتك يشبه الحنين للوطن
غالتي الاشتياق يسعد حينما يأتي بنا الى مملكتك
اتمنى ان تكوني بخير
اسعد الله قلبك وايامك
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 6:35 ص
الله ينور حلوا اوي
ربنا يسعدك
يارب
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 6:38 ص
ايوا كوللنا اهل وارايب
ربنا يكرمك
يارب
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 6:41 ص
ربنا ينصركو
ربنا يهد اليهود
يارب
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 9:16 ص
ًصباح الورد يا ميساء ..
مرور تواصل ومحبة ..
عساكِ بألف خير غاليتي .
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 10:23 ص
صباح الخير
الوطن يا سيدتي الفاضلة :
يحملنا بكل أوجاعنا وإبتساماتنا وآمالنا وآلامنا
ولن نستطيع أن نكون بدونه ولا يمكن أنحيا إلا برائحة طينه .نسقيه و يسقينانطعمه ويطعمنا نكسوه ويكسينا . بالحب فقط نداويه ويداوينا .
دمت أيتها الراقية .
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 10:24 ص
لا يمكن أن نحيا …
تصحيح .
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 3:25 م
اللهم إنى أبرأ إليك من الثقة إلا بك ،ومن الأمل إلا فيك،ومن التسليم إلا لك،ومن التفويض إلا إليك،ومن التوكل إلا عليك ،ومن الطلب إلا منك،ومن الصبر إلا على بابك،وأسألك اللهم أن تجعل الإخلاص قرين عقيدتى، والشكر على نعمتك شعارى ودثارى،والنظر فى ملكوتك دأبى وديدنى،والانقياد لك شأنى وشغلى ،والخوف منك أمنى وإيمانى،واللياذ بذكرك بهجتى وسرورى…اللهم آمين.
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 6:25 م
لهم انك اعطيتني خير الاخوان في الدنيا فلا تحرمني صحبتهم في الاخره
اللهم اسعدهم وفرج همهم وحقق امالهم واجعل الجنه دارهم وقرارهم
ال
واشفهم من كل مرض يارب واجمعني بهم في جنات النعيم
جمعه مباركه
يونيو 25th, 2009 at 25 يونيو 2009 9:35 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عذرا لدي خلط بين اسمي ميس وميساء في مشاركتي السابقة
تحيتي واحترامي
يونيو 26th, 2009 at 26 يونيو 2009 2:27 ص
الاستاذه والاخت ميساء كلامك له وقع السحر في القلوب
احسنت وتباركتي وتباركت بك كل الاوطان انت مفخرة لكل
عربي يكون علي شاكلتك
لك كل الامنيات الطيبه
تحياتي
يونيو 26th, 2009 at 26 يونيو 2009 2:27 ص
——————- جمعه طيبه مباركه عليكم جميعا ———————–
: اللهم إنا نسألك زيادة في الدين ، وبركة في العمر ،
وصحة في الجسد ، وسعة في الرزق ،وتوبة قبل الموت ، وشهادة
عند الموت ، ومغفرة بعد الموت ، وعفوا عند الحساب ،
اللهم صلي علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين
يونيو 26th, 2009 at 26 يونيو 2009 8:41 ص
صباحك طيب يا احن النساء
أنت تشبهين الوطن ……….
روحك كلمات
أنت دروبشة الحرف .
هنا عندك يطيب لي المقام و أستمتع بالروح التي تسري في حروفك
.انت محمودة كمحمود درويش ……
—————– جمعتك مباركة ————
يونيو 26th, 2009 at 26 يونيو 2009 11:12 ص
كونى هنا
http://www.tagribati.com/forum/
و هنا
http://www.tagribati.com/
ولاتنسى -)))) شرفينى بأن تكتبى فى التسجيل أنى من دعاك (أحلى الكلام)
وننتظرك معنا بفارغ الصبر
وعلى أحر من روعتك
دمت بخير
أختى الغاليه
يونيو 26th, 2009 at 26 يونيو 2009 7:53 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الرئيس يشرب البول
شاهد
http://arrahamat.maktoobblog.com/1619869
الإخوة و الأخوات السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الرئيس يشرب البول
شاهد
http://arrahamat.maktoobblog.com/1619869
الإخوة و الأخوات السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 6:30 ص
والوطن يعترف بك أينما مشت بك الأيام، ويريد هذا الود الذي لا يعرف النفاق.. ويبقى لذلك الصباح عند همس الأحبة طعم لا يوصف.. أهلنا الذين حجزوا مبكراً مقاعدهم الدائمة في أول القلب، ولا نستفيق منهم ولا يغيبون عنا فهم الوطن الأول.
أرجو لساحات الحرم أن تسعد بجوارك في قدس محررة وتسعدين بنسيم متفرد من وطنٍ وأم.
وفقك الله أختي الكريمة.
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 12:42 م
ادعوكم الى مقال يتحدث عنا جميعاً ..
من أكون فى آخر الأمر
إذا أردتني فأبحث عنى تحت حذائك .. والت ويتمان
فى قصيدة شهيرة للشاعر الأمريكي والت ويتمان تحت عنوان ” إليك ” يقول : أيها الغريب .. يا عابر السبيل إذا مررت بي وكنت تريد ان تتحدث معي فلماذا لا تفعل .. أنى أيضا أريد أن أتحدث معك .. وفى قصيدة أخرى تحت عنوان ( من أكون فى آخر الأمر ) : من أكون فى آخر الأمر سوى طفل أجد السعادة عندما أسمع صوت أسمى يتردد وإذا تكرر أسمى مرارا ومرارا فأنني أقف لأسمع سعيداً وأنت أيضا تحس بنفس السعادة عندما تسمع أسمك .. هل تظن أنه ليس هناك فى العالم سوى هذه المقاطع الصغيرة التي يتكون منها أسمك ..
أن الشاعر هنا يريد شطب بل نسف ذلك الحاجز المتمثل فى كلمة . أنا . وهى كلمة ساحرة يسعد الانسان عند سماعها .. والكارثة هنا ان هناك فئة من الناس لا تجد أن تسمع سواها ولا يروا جمالاً إلا عندما يرتبط بأسمائهم وبذلك يعيشون فى دائرة ضيقة للغاية تتكون من ثلاثة حروف فقط هي ” أنا ” والشاعر هنا يدعونا الي تجاوز تلك الأنا ويمزق والت ويتمان تلك الأنا عندما يقول :أنا الرجل الأبي الذي يشعر كم يؤلم المرء أن يهان .. أحب الحبيبة الحلوة والعانس وأحب الأمهات وأمهات الأمهات .. أحب الشفاه التي أبتسمت والعيون التي ذرفت الدمع .. أحب الأطفال والذين يولدون الأطفال ..
وهكذا يتسع قلبه للكل .. للجميلة والعانس للبسمة والدمعة .. للفاشلين والناجحين .. بهذا الاحساس الراقي الذي يرى الحياة فى كل شيء ويشمها فى كل شيء حتى التراب والعشب ويواجه ويتمان الدنيا ويعبر عن نفسية تعشق الحياة وتقبل عليها بحرارة .. أن أجمل ما نتعلمه من هذا الفنان الكبير الذي يقبل الحياة ” بنفس مفتوحة ” ونتقبل الحياة ونتعايش معها وأن نعيشها بشجاعة كما عاشها الشاعر .. والشجاعة هنا هو أن نبحث عن المعنى الأيجابى فى التجارب التي نعيشها .. فالفشل الذي يوجهنا أحيانا والصدمات التي نتعرض لها يجب ان لا تجعلنا أن نفقد القدرة على مواصلة الطريق والرغبة فى الاستمرار ..
أن تقبل الحياة يحتاج الي نفسية متفتحة متوهجة دوما وهذه النفسية هي التي يمكن ان ترى فى الفشل خطوة الي النجاح .. وفى الألم طريق الي السعادة .. والذي لم يوهبوا هذه النفسية المتفتحة يستسلمون من أول تجربة فيتسرب إليهم الضيق بالحياة والإحساس بأنها لا تطاق .. أن شجاعة الحياة التي يدعو إليها هذا الشاعر تعتمد على أتساع الذهن والتسامح والعاطفة .. تعرفت على تلك الرؤية الإيجابية للحياة وأستمتعت بها من خلال كتاب ” تأملات فى الانسان ” للأديب الكبير رجاء النقاش وتزامن ذلك مع وصول رسالة شديدة الأهمية والعذوبة من كاتبة وأديبة مرموقة تناشدني الكتابة عن أزمة الضمير التي يعيشها المجتمع العربة عامة والمجتمع المصري خاصة .. نتكلم فيها عن كلمة أولاد الناس وكلمة بيئة .. وتصر على أن كلمة أبن ناس تنطبق على من يملك شجاعة الحياة ومواجهة كل ما فيها من فشل ونجاح .. ومن هذا المنطلق أقول للجميع :
أن أنفلونزا الجشع إننا لا ندرك مقولة من أكون أنا فى آخر الأمر وأننا أسرى لكلمة ومحتوى ومغزى الأنا .. لهذا نجد أن الناس لم تعد تتمتع بنظرية النفس المتفتحة وتحاول بقصد أو بدون قصد على مساعدة نفسها بمحاولة أحياء تلك النفس المتفتحة .. تؤكد تلك الكاتبة المرموقة على أنني من فصيلة الشباب المحترمين ومن أولاد الناس بجد وليس بآخر موديل سيارة _ على حد تعبيرها _ ولا تعليق لدى على هذا الإطراء الكريم سوى قولي :
أن الفيصل الحقيقي بيننا ليس فى المادة أو غيرها .. بل أن الفيصل فى أحترامنا للحياة فى أبسط مظاهرها وأقلها أهمية بمعنى أننا أحياناً نضيق بالناس العاديين ونقيس الفرق بمدى نجاحه فى الحياة ومدى تفوقة رغم أننا قد نجد فى الشارع ونحن نخطو فى زهو بأنفسنا المسرعة .. قد نجد رجل كناساً يحمل فى قلبة مصباحاً صغيراً هو حبه لأمة أو زوجته أو والدة أو أولاده .. ونراه مدفوعاً للحياة والعمل بقوة تلك المصباح وذلك الحب لمدة ثلاثين أو أربعين عاما فى عمل روتيني جامد كل يوم طوال تلك السنوات الطوال .. ومن الناحية الأخرى نجد ان تلك السنوات الطوال كانت حباً متواصلاً وكفاحاً جميلا هو أكثر ما يستطيع هذا الرجل ان يفعله . وكان تولستوي يقول عن احد الأشخاص : لولا حبه للكلاب لكان أسوأ أنسان فى العالم .. ففضيلته الوحيدة أنه يحب أي شيء ولو كان كلباً .. فالعاطفة هي التي رفعته وجعلته أنساناً يستحق الأحترام .. ونفس الفكرة يرددها غاندي عندما يقول عن نفسه .. أن مذهبي ليس ديناً مغلقاً .. ففيه مجال لأقل مخلوقات الله شأناً ..
أنها دعوة الي حب الحياة والإقبال عليها والأبتسام فى وجهها .. فهي جميلة حتى فى عذابها وعصيانها .. فهي جميلة حتى فى الناس البسطاء وحتى فى العصاة والخاطئين والذين فشلوا .. ويحضرني هنا سؤال شديد الأهمية للكاتبة الصحفية بهيجة حسين فى جريدة الأهالي حينما تساءلت عن كيفية العبور الي المستقبل أو العبور الي الشارع .. ومع فارق القياس أعتقد أن العبور فى جميع الحالات يبدأ عندما نمتلك شجاعة الحياة ؟
وسوف نقضى على أنفلونزا الجشع عندما نمتلك أن نحب الإنسان والنبات وحتى التراب الذي هو جزء من تكويننا وكما يقول الفنان والشاعر المرهف الإحساس والت ويتمان .. إذا أردتني .. فأبحث عنى تحت حذائك .. ومن أكون أنا فى آخر الأمر .. فى طيات هذا السؤال .. الإجابة الدقيقة لأمورنا الخاصة والعامة معاً .. متى نخرج من بوتقة الأنا ونخرج إلى الهواء ونستنشق حباً وجمالا ً ..
تُرى من أكون أنا فى آخر الأمر ..
هل عرفت الإجابة ؟ أذن تحرك لخدمة نفسك ووطنك الآن .
بقلم / فتحى المزين
تُرى من أكون أنا فى آخر الأمر ..
المقال نشر اليوم في مجلة نقطة فوق حرف الهاء في عددها الأسبوعي
أدعوكم إلى التجول بين ربوع تلك المجلة الراقية ..
http://www.c1asic.com
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 2:06 م
جوجل يصنف الطريق الى الفردوس كموقع خطر يضر جهاز من يزوره وينصح بعدم الدخول اليه………أرجو ممن يملك الخبرة فى معالجة هذه المواقف الايبخل علينا بالنصيحة……..جزاكم الله خيرا
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 6:25 م
الغالية والارستاذة الرائعة .
مساء الخير .
هل يمكنني ان اسأل … هل يمكن لكلماتي ان تقف في حضرتك سيدتي … فخورة انا باهدائك هذا واي اهداء … الوطن … انه جرحي الذي ما زال القلب في كل غروب يلاحظ ويتابع نزفه عبر خيوط الاصيل …
اعذري قلة حيلتي في التعبير عن شكري لك … واعذري تقصيري في التعليق على هذا الجرح المغروس في القلب … ولن يتوقف نزفه الا عندما نجتاز النهر المقدس الى حيث الوطن .
دمت واكرر اعتذاري عن التقصير
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 6:43 ص
الغالية ميساء
كانت اطلالتك المميزة على مدونتي مصدر سعادة بالنسبة الي…
غير ان واجب الزمالة يحتم علي ان انصحك بتغيير لهجة بلاد العرب اوطاني فعلى كل واحد منا ان يختار جماعة او حزب او جبهة او كتلة…..لان شعارنا هو من ليس معنا فهو ضدنا وهذه اللهجة تعني انك لست مع احد فانت ضد الجميع او الجميع اعدائك فاحذري ..
والى الاخت لوتس الطيبة
ارجوك ان تعيدي قراءة هذا الادراج الرائع لتجدي ان الفاضلة ميساء قد اختارت وطنا اكبر من ان يحتل او يزال …
دمتما بخير
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 12:20 م
ميساء..
اخبارك إيه ؟
يارب تكوني دايماً بخير
عايز رأيك في قصيدتي الجديدة ” في ساعةٍ مبكرة ”
أجمل زرهة ليكِ .
أخوكِ دائماً..نيجــر .
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 3:10 م
الأخت ميساء
مررت من هنا لأتفيأ ظلال الأدب الرفيع
وأبعث عن جديدك
عساك بألف خير
تحياتي
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 7:42 م
بسم الله الرحمن الرحيم
شاهد
http://arrahamat.maktoobblog.com/1620023
الإخوة و الأخوات
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كلما طلبت قليلا من السكينة أتيت هذه المدونة
جزاك الله خيرا
شاهد
http://arrahamat.maktoobblog.com/1620023
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 10:53 م
لازالت النسائم الطيبة تحيط بنا بين كلماتك
ايتها البارعه المرهفة ميساء
الوطن .. فخور بك لاشك
تحياتي لك بكل محبة وتقدير
يونيو 29th, 2009 at 29 يونيو 2009 8:10 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت والصديقة الفاضلة 000 ميساء
أولا أقدم شكري للأخت ركب الفرسان
لأنها استطاعت أن تجعلك ترسمين
بكلماتك هذه المشاعر التي
تعتصر قلوبنا جميعا باغترابنا
عن أماكن تركت بصماتها بدرب حياتنا
عبر سنين العمر
فلك واخوتى واصدقائى جميعا تحياتي
يونيو 29th, 2009 at 29 يونيو 2009 8:30 ص
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
فالوطن هو 00 مكان تركض بداخله وأنت طفل صغير وراء السيارات 00 صحبة طفولة 00 مقعد خشبي إمام الدار منتظر قمر المساء 00 ساقية وترعة وبرج حمام 00 صوت الناي في المغارب 00 انعدام جواز المرور بين الشوارع والحارات 00 أشياء جميلة ترسمها بقلم 0 بريشة وأنت خارج إطار صورة الوطن
بحروفك تجيب شمس نهاره الوديعة
تسحبها من قلب الطبيعة
تسكنها فوق برج الحمام والغيطان
فوق شط النيل الفضي 00 تسمع في رسمك
صوت الغصون 00 والطيور 00 ورق الشجر
بين حروفك كلامهم نطق
تنقل الحقيقة عشتها في لحظة 00 في دقيقة
لكن حفرت خضارها 0 إزهارها 0 وعكارها فوق الورق
وهناك في أخر الحروف الفلاحين زارعين الأرض
تمر وتين وشجر فل وبرتقال وابتسامتهم فوق وشوشهم
فالوطن حنيت الأب وخوف إلام 00 ضلايه تجمع العيله
وعمرك ما تحس بوجودهم بثقل الشيلة
الوطن حجر وطوبة وظل شجرة بنوه الأجداد
واتولدنا فيك يا وطن 00 وعرفنا وإحنا صغار يعنى إيه
بيت وغيط وصحبة وخلان وحب أتولد جوانا زمان
فاههههه من ذكريات الوطن
اللي ديما تتعاش بين اللحظات
يونيو 30th, 2009 at 30 يونيو 2009 11:16 م
مرور تواصل وتحيه
دمتي بكل الخير
ودي.
يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 4:00 ص
غاليتي ميساء
السلامعليكم ورحمة الله وبركاته
مرور وفاء
أجد أننا في كل ميدان لنا وطن
لربما هو حضن دافيء أو مكان آمن أو تجربة أولى أو طعم حلو تذوقناه لأول مرة في الحياة..
يبقى وطن الروح غريبا إلى أن تكتمل له عناصر الأمان والاستقرار أما وطن الجسد فهو يبحث عن ذات المعنى بطريقة حسيّة
وأجمل الأوطان وطنٌ حلمت فيه وحلم بك , واحتملتما معا مرارة الغياب ولوعة التهجير على أمل القاء يوماً دون أن يخلف أي منكما عهد الوفاء
كل التحية
والسلام
يوليو 19th, 2009 at 19 يوليو 2009 5:59 م
الاخت الرائعة ميساء
كان علي بعد غياب ان ابدأ بنصوصك الجديدة لكن هذا النص شدني واعجبني
فهو يحكي عني .. فارض اجدادي وبيت ابي في تلك الارض التي تحكين عنها واحمل جنسية اخرى وولدت وعشت في بلد اخر لكن كل تلك البلاد هي وطني
انا انتمي للكل ولا يهمني اي جواز احمل بل ما احمل من حب لتلك البلد
دمت ودام حسك المبدع
يوليو 20th, 2009 at 20 يوليو 2009 5:58 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحة مدونتك رائعة ولا أجامل أبدا إن قلت أنها
أسلوب رائع وعفوي وصريح في طرح المواضيع.
تتمتع مدونتك بصفة نادره هذه الأيام نفتقدها ونبحث عنها ألا وهي …………. العفوية فلقد أصبحت عملة نادره اليوم بندرة الوفاء ………. هذا كان إنطباعي
بوجودكم يكتمل المعنى ويـشـــرق الحرف بنور مروركم
لا تحرمني هذا النور
وانه كم يســعدني أن أرى ذلك المرور المبدع في صفحتي المتواضعة
ان لـــروعة كلماتكم وحضوركم الطيب لها اثر طيب على النفس
بارك الله فيكم
وشكراً لكم